عبد الملك الجويني
44
نهاية المطلب في دراية المذهب
بنت ، وبنت ابن ، وأخت . فقال : للبنت النصف ، والباقي للأخت ، ثم قال أبو موسى : ائت عبدَ الله بنَ مسعود ، فاسأله ؛ فإنه سيتابعُنا ، فأتيته وسألته ، وأخبرته بما قال أبو موسى ، فقال عبد الله : قد ضللت إذاً ، وما أنا من المهتدين ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " للبنت النصف ، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ، والباقي للأخت " ( 1 ) . قال هزيل : فرجعت إليهما ، فأخبرتهما بما قال ابنُ مسعود ، فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيء ، وهذا الحبر بين أظهركم . وقد تمسك الأصحاب بهذه الصورة على ابن عباس فيه إذا كان في الفريضة بنتان ، فقالوا : إذا كنا نصرف إلى بنت واحدة في الصلب ، وإلى بنت ابن واحدة الثلثين ( 2 ) ، فالبنتان في الصلب بالثلثين أولى . ولو كان في المسألة : بنت واحدة ، في الصلب ، وبنت ابن ، أو بناتُ ابن ، وغلامٌ من الأحفاد دونهن في الدرجة .
--> ( 1 ) هزيل بن شرحبيل الأزدي الكوفي ، مختلف في صحبته ، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين ، وذكره ابن حجر في الإصابة في القسم الثالث ، وذكره أبو موسى في الذيل ( ر . الإصابة ، تهذيب التهذيب ) . وحديثه رواه البخاري مختصراً : الفرائض ، باب ميراث ابنة ابنٍ مع ابنةٍ ، ح 6736 ، وأبو داود : الفرائض ، باب ما جاء في ميراث الصلب ، ح 2890 ، والترمذي : الفرائض ، باب ما جاء في ميراث بنت الابن مع بنت الصلب ، ح 2093 ، وابن ماجة : الفرائض ، باب فرائض الصلب ، ح 2721 ، والدارمي : ح 2890 ، وأحمد ( 1 / 389 ، 440 ، 428 ، 463 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 6 / 229 ) ، وفي الصغير ( 2 / 363 ح 2293 ) . ( ر . التلخيص : 3 / 181 ح 1400 ) . ( 2 ) المراد مجموع المصروف إليهما ( بنت صلبية مع بنت ابن ) . والمعنى أنهم يحتجون بهذه الصورة على ابن عباس رضي الله عنه في قوله : إن للثنتين من البنات النصف .